سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
615
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أليس أهل بيتي كانوا أعلم وأفضل ؟ لقد أخذ الشيعة دينهم ومذهبهم ، حسب أمر النبي صلى اللّه عليه وآله من باب علمه ، ومن وصيه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأخذوا بعده من عترته وأهل بيته الذين أدركوه وعاشروه وسمعوا حديثه ورأوا أعماله وسلوكه فأخذوا منه وأوصلوا ذلك إلى أبنائهم ونشروه . أما غير أهل البيت عليهم السّلام فكيف وصلوا إلى علم النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ ! فالأئمة الأربعة ما كان لهم أيّ ذكر في القرن الأول والثاني بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلا يعدّون من الصحابة ولا التابعين . ولكن أخرجتهم السياسة وأظهرتهم الحكومة والفئة المناوئه لأهل البيت والعترة عليهم السّلام . ففسحت لهم المجال وفتحت أبوابهم ، في حين ضايقت أهل البيت وأغلقت أبوابهم ، ومنعت الحكومات الناس من التّوجّه إلى آل محمّد عليهم السّلام : لينصرفوا نحو الأئمة الأربعة ، وإذا لم يهتمّ أحد لأمر الحكومة ، تمسّك بأهل البيت وعمل برأيهم ولم ينضم إلى مذاهب الأئمة الأربعة ، فيرمى بالكفر والزندقة وكان مصيره القتل أو السجن والمطاردة ! وما زالت هذه الحالة التّعصّبية تنتقل من دور إلى دور ، ومن دولة إلى أخرى ، حتى يومنا هذا ! ! فما يكون جوابكم لنبيكم صلى اللّه عليه وآله يوم الحساب إذا سألكم : بأي دليل كفّرتم شيعة أهل بيتي ، وهم مؤمنو أمّتي ؟ ولما ذا قلتم لأتباعكم وأشياعكم : إنّ شيعة عليّ عليه السّلام مشركون ؟ ! فحينئذ ليس لكم جواب ، ولكم الخزي والخجل في المحشر !